الشــعــر والأدب والنــثــر مختص بالشعر والخواطر والقصص والروايات .

الإهداءات


إضافة رد
قديم 08-12-2011, 11:16 AM   #1
مصعب السودانى
 
الصورة الرمزية مصعب السودانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: Qatar
العمر: 33
المشاركات: 16
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
مصعب السودانى is on a distinguished road
افتراضي دوحــة الشِعـــر الســودانــى (ابـــداعـ خـــالــد)

سلام على الجميع وربنا يعطيكم العافيه ما حييتم ,,, احب ان اشارككم اليوم بنماذج من الاشعار السودانيه بعيداً عن النظم باللهجه العاميه وساعتمد على الاشعار المنظومه باللغه العربيه الفصحى حتى يكون الفهم اسهل ,,,

اول الاشعار :
(مريم الاخُرى)
اشعار : محمد عبد الله شمو وهو من انجب شعراء السودان واحد المبرزين فى مجال الشعر الذى يصف ويحكى حال المواطن ومعاناته مع المعيشه والحياه الصعبه وهو دائماً يصف نفسه بانه(اغبش) ومعناها بالسودانى انه من رحم التعابه والطبقه المتوسطه فى المجتمع ويفتخر بان كل هذه المعاناه قد ولدت لديه ابداع وجعلته اكثر تجربه ودرايه بكل شئ وبالتالى انعكس على حياته الان...
لحن واداء الاغنيه الفنان الراحل مصطفى سيد احمد وهو من المنتمين للحزب الشيوعى السودانى وطبيعى ان يكون معارضاً لكل الانظمه التى حكمت السودان وقد ضيقت عليه تلك الانظمه الحياه خاصه وانه فنان الشعب,,, يحكى معاناته وظروفه ويعتبر نفسه نصيراً له فى وجه الانظمه الشموليه ,,, هو فنان مثقف بمعنى انه كان معلماً فى المدارس هذا غير ثقافته العاليه والتى اكتسبها من انتمائه للحزب الشيوعى والمعروف عن المنتمين له انهم اصحاب ثقافه عاليه,,,, النظام الحالى فى السودان هو من اجبر فناننا الراحل على مغادرة السودان وكذا اصابته بمرض السرطان والفشل الكلوى وكانت وجهته الاولى القاهره ثم موسكو واخيراً استقر به المقام هنا فى دوحة العرب فى بداية التسعينيات من القرن الماضى وقد وجد كل الترحيب والعنايه الطبيه خاصه وان القطريين اناس اصحاب مقام عالى ورفيع فى تقدير ومعاملة ضيوفهم ,,, توفى الفنان مصطفى سيد احمد هنا فى قطر فى العام 1996 وكان حتى اخر رمق فى حياته يغنى ويبدع رغم انه بكليه واحده وباقى سرطان,,,,


(مريم الاخرى)

هاهيَّ الأرض تغطت بالتعب
والبحارُ أتخذت شكل الفراغ
وأنا مقياس رسمٍ للتواصل والرحيل
وأنا الآنَ الترقبُ وانتظار المستحيل
انجبتني مريم الاخرى قطاراً وحقيبة
ارضعتني مريمُ الأخرى قوافي
ثم أهدتني المنافي
هكذا قد خبّروني ثم قالوا لي ترجل
ثم أنتِ أنتِ يا كلُ المحاورِ
والدوائر يا حكاياتُ الصبا
تحفظين السر والمجد الذي ما بين نهديك اختبأ
ليس يعنيكِ الذي قد ضاع من عمري هبأ
وأنا صغيرتي لستُ أدري ما الذي يدفعني دفعاً اليكْ
ما الذي يجعلني أبدو حزيناً
حين أرتاد التسكع في مراي وجنتيكّ
لا عليكْ
تشهدُ الآن السفوح المطمئنه
نحن قاتلنا سنيناً وأقتتلنا
نحنُ سجّلنا التآلف وإنفعالات الأجنه
واحتوانا البحرُ والمد اليقاوم والشراع
ياهذه البنتُ التي تمتدُ في دنياى سهلاً وربوعاً وبقاع
ما الذي قد صبّ في عينيكِ شيئاً من تراجيديا الصراع
والمدى يمتدُّ وجداً عابراً هذي المدينه
خبّريني ... هل أنا ابدو حزينا
هل أنا القاتل والمقتول حيناً والرهينه؟
هل أنا البحرُ الذي لا يأمن الآن السفينه؟
خبئيني بين جدران المسام
قبليني مرة في كل عام
فأنا احتاجُ أن القاكِ في كل عام
وأنا أحتاجُ أن القاكِ في ذرات جسمي
في الشرايين المليئةِ بانقلاباتِ المزاج
في إنعكاسِ الضوءِ
في النافذةِ الاولى وبلّور الزجاج
هكذا قد خبّروني ثم قالو ترجلْ
وعلى اطروحة الحلم المسافر التقيك*
على حمى الرحيل المستمر الآن في كل المواطن التقيك*
في مساحات التوهج ... في جبيني التقيك*
في انشطار الوقت في كل الذرى*
وفي حكايات الطفولةِ إذ يعودُ بنا الزمانُ القهقري*
آه لو تاتينَ يا سيدتي من كل فجٍ واتجاه
من عميقِ الموجِ
من صُلبِ المياه
تستطعين التنقّلَ بين ارجائي وظلّي*
تستطعين التوهجَ عند لحظات التجلي*
ولعينيكِ إمتلاكُ وثائقي حتما وقلبي*
ولعينيك التنصلُ عن مواثيقي ودربي*
هكذا قد خبروني ثم قالوا لي ترجل
وأنا ابحثُ عن صيغة هذا البعدِ ..
هـذا اللانهـائـي
عن قرارِ الشعر عن لونِ التغرب بين جدران المقاهي
آه لو تاتينَ .. آه
تجدينَ الألف الممتدَّ سهلاً بإنتظارك*
وأنا كالحذر المنساب خوفا بين صالات الجمارك كالرحيل
كالترقب وإنتظارِ المستحيل
هكذا قد خبّروني ثم قالوا لي ترجـل

الاغنيه mp3



حفظ

التعديل الأخير تم بواسطة مصعب السودانى ; 08-12-2011 الساعة 12:06 PM
مصعب السودانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2011, 11:48 AM   #2
مصعب السودانى
 
الصورة الرمزية مصعب السودانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: Qatar
العمر: 33
المشاركات: 16
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
مصعب السودانى is on a distinguished road
افتراضي

(غيره)
اشعار ادريس جماع
غناء الفنان سيد خليفه

اولاً شاعر الاغنيه الراحل(ادريس جماع)

انت السماء بدت لنا
واستعصمت بالبعد عنا

هذا هو ادريس جماع الشاعر المرهف
ليس مثله بين شعراء جيله احد
ولد بحلفاية الملوك عام 1922م
التحق بمعهد المعلمين بمصر في العام 1946م
عاد الي ربوع الوطن في العام 1952م
وعمل معلماً في معهد التربية بشندي
ثم انتقل الي مدرسة الخرطوم بحري الثانوية

ارتبط شاعرنا بقصة حب تحاكي ما اطاحت بقيس بن الملوح
كان عاشقا بل كان متيما بحب جارته
احبها حبا ملك عليه فؤاده
وعندما عاد من مصر بعد ان اكمل دراسته
وجد أنها قد تزوجت بأحد أقربائها
فأصابه ما أصابه من هذه التجربة
والتى عاشها بكل إحساسه وجوارحه
وكانت تجربة قاسية بلا شك
شكلت منعطفاً مهماً بحياة الشاعر
وضح أثرها جليلاً في ابداعه

وهو القائل
إن حظي كدقيق فوق شوك نثروه
ثم قالو لحفاة يوم ريح اجمعوه !!!
صعب الأمر عليهم ثم قالو اتركوه
ان من اشقاه ربي كيف انتم تسعدوه!!!

له ديوان شعر واحد بعنوان (لحظات باقية)

توفي الي رحمة مولاه في العام
1980م
عن عمر يناهز الــ 58 عامً
الا رحم الله الشاعر المعطون برونق الشعر الاصيل

ثانياً فنان الاغنيه الراحل(سيد خليفه)

هو علي محمد الامين وكما سمعت من الاستاذ القدير السر قدور ان لقب سيد خليفة اتي لانة سمي علي السيد علي (سيد) وكلمة خليفة نسبة لجدة الخليفة الامين(خليفة)ولد سيد خليفة بقرية الدبيبة شرق الخرطوم في عام 1931م حيث تلقى تعليمه الأولي بها وبمدينة العيلفون وأتى الى الخرطوم ثم سافر الى مصر عام 1951م والتحق بمعهد الموسيقى العالي واكمل دراسته عام 1958م وأصبح بعدها مطرباً دارساً للموسيقى لذلك ذاع صيته وطبقت شهرته الآفاق وعبره وصل صوت السودان الى كل الناطقين بالعربية عبر رائعته ازيكم كيفنكم والمامبو السوداني.

سيد والإطلالة:
* سيد خليفة يعتبر من جيل الرواد في الاغنية الحديثة وقابل في بداية ظهوره الاذاعة السودانية وقد باشرت العمل لأكثر من عشر سنوات فانطلق صوته العذب وبدأت مشاركاته في الحفلات الخاصة والعامة فعرف الناس نوعاً جديداً من الغناء والاداء الاوبرالي لم يكن معروفاً عند بقية المطربين منذ عهد الحقيبة حتى ظهور سيد خليفة الذي أصبح نجم الجماهير الأول.

سيد والجديد:
* غنى سيد خليفة المفردة الفصحى فكانت فتحاً جديداً للغناء السوداني عربياً.. والتفت حوله الطبقة المثقفة بجامعة الخرطوم والمعهد الفني وأصبح مطرب الطبقة الراقية عندما كانت الخرطوم تسهر ليلها طرباً وهي محلاة بلمبات الغاز حتى شاعت عبارة «الخرطوم بالليل» بمعنى ان الخرطوم ليلاً هالة من هالات الضوء الماسي الأخاذ..
وفي هذا الجو من الماء والخضرة ووجوه حسان السودان الجميلات حقاً مضى سيد خليفة يقدم فنه الجديد والذي تعلم أصوله في أرض الفن العربي مصر الكنانة فكان أول فنان سوداني مؤهل بدرجة جيد..

السفير المتجول:
في مصر قدم سيد خليفة نفسه من خلال ركن السودان المخصص له بالاذاعة المصرية فجمع حوله أبناء السودان بمصر واشادت بفنه أم كلثوم والموسيقار عبدالوهاب والعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ رقم صغر سنه آنذاك.
بنى سيد خليفة بمصر علاقات اجتماعية واسعة ومتينة فكان معيناً للبعثات الدبلوماسية السودانية المقيمة بمصر لأنه أول سفير للدبلوماسية الشعبية بلا مخصصات حيث ولج قلوب الملايين بمصر ومازال وسيظل مطرباً متفرداً خلال نصف قرن من الزمان منذ ظهوره وحتى رحيله المفجع.

أغنيات سيد خليفة:

* غنى أبوالسيد رحمه الله لعدد لا يستهان به من الشعراء الفحول وهو أول من نطق المفردة الفصحى بطلاقة وحببها للناس فكان زرياب زمانه.. جاء بـ «نانا» للدكتور علي شبيكة واختها «زهرة الليلاك» ثم ربيع الحب وغيرة للراحل المقيم ادريس جماع وانشودة الجن للتجاني يوسف بشير وسمبا والزول ده ثم داري عينيك للمسرحي الراحل اسماعيل خورشيد ثم غنى المنديل وأجمل زهرة لصاوي عبدالكافي وفتى الوادي لمصطفى سالم ورائعته ياوطني لابراهيم رجب وغنى سيد خليفة لعملاق شعراء الأغنية محمد يوسف موسى «صوت المساء» ثم غنى حنان يابانة لعبد المنعم عبدالحي وغنى للطبيب الذي يداوي القلوب الوحيدة الدكتور حسبو سليمان «ما كنت بفتكر الجميل» ثم ليل وكأس لحسين عثمان منصور و «أمل» لحسن أبوالعلاء وغنى لشاعر الحب والثورة مبارك المغربي «حيرة قلب».
بالبراءة حتى وافاه الأجل المحتوم في يوليو من عام 2001م

ويعتبر الفنان سيد خليفة من أعمدة الفن السوداني. واشتهر في منطقة القرن الأفريقي خاصة حيث أحب غناءه وردده الصوماليون والاثيوبيون والاريتريون، لكن المستمعين في العالم العربي يذكرون له اغنيتين اشتهرتا لخفة ايقاعهما والطربية العالية فيهما، وهما «المامبو السوداني» و«ازيكم كيف انكم أنا لي زمان ما شفتكم»، وهي اغنيات اداها في بداياته الفنية أواخر الخمسينات في القاهرة، التي وصل اليها لتلقي العلوم الدينية ليتحول مساره الى دراسة الموسيقى التي لم يكملها ايضا لانخراطه في عالم الفن والفنانين حيث برز نجمه كمطرب في الحفلات التي كانت تشهدها القاهرة في ذلك الوقت.

وآخر حفل عام غنى فيه كان ضمن منشط خيري في أبوظبي بفندق المريديان أواخر مايو الماضي لصالح جمعية المرأة السودانية في الإمارة حيث شدا أشهر أغانيه. وفي الحفل نفسه كرمته الجمعية الثقافية السودانية «اعترافا بدوره الفذ واضافاته الثرة في ميدان الغناء والتطريب»


وفاته:
توفي الفنان سيد خليفه في الثلاثـاء 11 ربيـع الثانـى 1422 هـ 3 يوليو 2001 في الاردن الذي كان يتلقى العلاج في احد مستشفياته.

وكان قد بلغ من العمر 68 سنة

(الاغنيه)
مناسبة الاغنيه :

كان شاعرنا مسافراً الى قاهرة المعز برفقة صديقه والذى كان عريساً ومعه عروسه مغادرين لقضاء شهر العسل بالقاهره وكقد كانت العروس جميله لدرجة انا شاعرنا لم يستطع تمالك نفسه واخذ ينظُر اليها وكما هو معروف عن الرجل السودانى غيرته الكبيره وحمشته فقد تعارك العريس مع شاعرنا واتهاوشوا وكانت هذه مناسبة الاغنيه

๑۩۞۩๑ غيره๑۩۞۩

على الجمال تغارُ مِنا ماذا علينا اذا نظرنا
هي نظرة تُنسي الوقار وتسعدُ الروح المعنى
دناي انت وفرحتي ومنى الفؤاد اذا تمنى
انت السماء بدت لنا واستعصمت بالبعد عنا
هلا رحمت متيما عصفت به الاشواق وهنا
وهفت به الذكرى فطاف مع الدُجى مغنى فمغنى
هزته منك محاسن غنى بها لما تغنى
يا شعلة طافت خواطرنا حواليها و طفنا
انست فيك قداسة ولمست اشراقا وفنا
ونظرت في عينيك افاقا واسرارا و مغنى
كلم عهودا في الصبا و اسأل عهودا كيف كنا
كم باللقا سمحت لنا كم بالطهارة ظللتنا
ذهب الصبا بعهوده ليت الطفولةعاودتنا

الاغنيةmp3
بصوت الفنان عمار السنوسى



لكم الاحترام

يُتبع






التعديل الأخير تم بواسطة مصعب السودانى ; 08-12-2011 الساعة 12:18 PM
مصعب السودانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2011, 12:40 PM   #3
مصعب السودانى
 
الصورة الرمزية مصعب السودانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: Qatar
العمر: 33
المشاركات: 16
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
مصعب السودانى is on a distinguished road
افتراضي

(ولى المســــاء)
غناء الراحل سيد خليفه
اشعار الراحل التجانى يوسف بشير


ولى المساء ... ولى المساء ..
الواله .. المحزون فى جوف الضباب ..
وأنا أهيىء .. زينتى و أعد مفتخر الأثياب ..
آملا لقياك .. الحبيب ..
يصدنى زهو الشباب ..
أمسى مضى بين التحسر .. والحنين ..
و وسادتى بللتها بالدمع .. والدمع الثخين ..
مع تباشير الصباح .. وبسمه الفجر الأمين ..
غنيت مثل الطير فرحى .. فى رياض العاشقين ..
تسرى النسائم عذبة .. و أنا أهيم بلا مِلال ..
و تقودنى الآمال فى ..
دنيا المباهج والخيال ..
وهناك أرقد فى الرمال .. ولا أرى غير الرمال ..
غدا أذّوب مهجتى .. فى حر انباس الغرام ..
أرنو إليك .. وا لوعتى
ظمأة تؤجج فى ضراس ..
وابيت اعشق فى الدجى..
صوتا ينادى فى ملام ..
ابدا اعيش لحبه .. أنا غير احبابى حطام ..
غدا نكون كما نود ..
ونلتقى عند الغروب ..
غدا تعود مباهجى ..
و تزول عن نفسى الكروب ..
غدا حبيبى حتما يعود ..
غدا حبيبى حتما يؤوب ..

من هو التجانى يوسف بشير؟ (شاعر الاغنيه)

إذا كان الإبداع تحولاً جمالياً لا يتناهى، وسيرورة مستقلة عن الزمن والمكان، من حيث كونه جوهراً متعالياً يصدر عن الذات الإنسانية المبدعة. فإن البحث عن هذا المعنى لم يأخذ حظه كاملاً في الكتابات العربية النقدية، أي ذلك الجهد المعني باختبار القيم الجمالية والدلالية للنصوص الشعرية القديمة والحديثة. وإعادة قراءتها. ربما كان ذلك يعود في جزء منه إلى محايثة النظريات النقدية لمثالاتها في نصوص الحداثة الشعرية وبالتالي إعمال ما يشبه القطيعة مع نصوص تقدمت على ظهور النظرية - الموديل، الأمر الذي ينطوي على إهمال نصوص وتجارب شعرية مهمة تستحق القراءة الاستعادية. وبالرغم من أن ذلك الجهد الاستعادي للكتابة النقدية لا يحيل على التأويل الإنساني الذي يشتغل عليه النقد فحسب، بل يعزز الاختبار النقدي للنص والنظرية معاً، ومن مطارح ربما كانت نائية كلما كان النص موضع التأويل ينطوي على (مقاومة) جمالية للزمن، ويؤسس علاقة جدلية تستجيب لجدوى الاختبار النقدي في نفس الوقت الذي يتكشف فيه النص من تيماته ونظامه المحكم بفعل ذلك الاختبار. فإن ذلك يستصحب الكثير من التجريب الذي يفضي إلى استنتاج علاقات تماه مستترة لنصوص إبداعية من حساسيات ولغات مختلفة. وحين تتجاوز تلك الكتابات النقدية بعض التجارب الشعرية كالتي ذكرنا، بحسب تأويل يصنّف جوهر الشعر على اعتبار الشكل الفني، فهناك لا نقع على انحياز يجب وظيفة النقد فحسب، بل يفوّت الكثير من الإضاءات المتصلة بجوهر الإبداع باعتباره طاقة كامنة في تلك النصوص. ربما كان الشاعر السوداني الشاب التجاني يوسف بشير (1912 - 1937) الذي مات في الخامسة والعشرين من عمره. شاعراً أبدع تأويلاً خاصاً لقراءته. واشتغل على تجربته الشعرية بكتابة مغايرة قطّر فيها شعراً صافياً تتكشف فيه المعاني عن نسغ مركزي، كما لو كانت نصوصه نصاً واحداً. فالتجاني الذي ظل يمارس ضغطاً متواصلاً لمأزقه الوجودي في بيئة شديدة المحافظة، فجّر في الشعر تجربته بلعبة لغوية أبدعت جدلاً جمالياً (إن صح التعبير) صاغ فيه أسئلة الوجود والعدم دون أن يحيلنا إلي كد ذهني، بل انطوى على شفافية وتماسك نسخ المسافة الوهمية بينه وبين نصّه حتى قال في وقت مبكر ما يشبه الوصية، لمن يكتب عنه.

أنا إن مت فالتمسني في شعري

تجدني مدثّراً برقاعه


فهو لم يفارق الحياة إلا حينما فارق الشعر فراقاً مأساوياً كانت النهاية فيه تأويلاً مكثفاً للحياة والموت والحقيقة برؤية شعرية كشفت عن عالم شديد الحساسية. عالم مهجوس بسؤال فلسفي نظام لروحية إبداعه الخاص، الذي ينجذب دائماً من سطح النص إلى أعماق يتأمل فيها الحياة بأسئلة حارقة وغير نهائية فالشاعر (يفتح الكون بالقصيد)، كما يقول في إحدى قصائده، وربما لجهة هذه الرؤية الشعرية للعالم عجز عن استعادة فردوس اليقين الديني. فاستعاده في الفن، (بحسب محمد عبدالحي)، بعدما أذبله الشك.


أشكّ لا عن رضى مني ويقتلني

شكي ويذبل من وسواسه عودي


في نص التجاني استشراف قيامي للموت ظل يكتب عنه مونولوجا داخلياً متواصلاً قرّب إليه مسافة العدم حتى انطفأ في سديمها المطلق. لقد كانت لحظة الغياب عن هذا العالم هي لحظة احتراقه بالشعر، بل هي لحظة عبقرية بامتياز كان يقطّر فيها وجوده بالشعر جملة واحدة حتى قال عن هذا الشعر في لحظة نرجسية كاشفة عن هذا الغياب.


هو فني - إذا اكتهلتُ - وما

زال على ريّق الحداثة(1) فني


أي لقد كان (التجاني) يخطو بعيداً عن زمانه بهذا الشعر الذي قطرّه في أول الصبا وانطفأ به كيانه الغض عندما انفجر عليه بالرؤى القاتلة فهو فن ينطوي اكتماله على مأساة توازي حدود الشعر بنهاية الحياة. ذلك أن حياة الشاعر القصيرة كانت تجسيداً للأنا الشعرية التي فرضت وجوداً لا واعياً على نفسه. وهي حالة يستحيل فيها الشاعر ذاتاً مركزية في هذا العالم، عندما لا يستطيع الكف عن الاحساس بدهشة الأشياء المتجددة. ولذلك لا تنفذ الأحداث في شعره إلا بقناع شفيف يحيل على الرمز والإشارة التي تحيل على تأويل مطلق. فالزمن القصير الذي عاشه التجاني كان مضطرباً بالأحداث في السودان من مقاومة الاستعمار إلى ثورة اللواء الأبيض. وكان الشاعر وفق الرؤية التي يرى بها العالم، يشفّر في شعره كل هذه الأحداث دون أي إحالة مباشرة لها، فالثورة هي حركة الذات القلقة في مواجهة العالم وليست رصداً فوتغرافياً للأحداث. فحين يتحدث عن الثورة في قصيدته التي تحمل هذا الاسم ينسج على أسلوب يتخفف قدر الإمكان من الدلالات القريبة والجمل الموسيقية الجاهزة والشعارات.


نهلت من دمي الحوادث

واستروى يراعي مما يدفع دنّي


وإذا كانت غربة الشاعر في العالم هي التي تملي عليه هذا الإحساس العابر بالحياة (إلى غاية في ضمير العدم) كما يقول في قصائده، فإن هذا الإحساس هو الذي سمح لي باشتقاق الأسئلة الفلسفية من عالم مغلق حتى أن التعبير عنها يستحيل إلى دلالات عصية في امتناعها فهي لا تدل على سهولة معانيها بقدرما تشير إلى المعاناة والشك والحيرة العاجزة عن اختراق ذلك العالم. وتحيل إلى خيال خلاّق يعيد تدوير تلك الأسئلة التي خلقت مأزقه الفلسفي


حبك القضاءُ شباكه ورمى

للعقل منه بضيّق ضنّك

أنا من فوادح ما تجّرُ يدي

أبدا قنيصة ذلك الحْبك


فبين الاحساس العميق بأسرار هذا الكون والعجز المطلق عن فهم تلك الأسرار كانت الحقيقة قناع الموت، والحيرة شراك العدم، فيما يشبه لعبة المرايا، لقد كان الموت الفيزيائي هو شط الأسئلة المستعاض عنها باكتمال الشاعرية التي أضنت ذلك القلب بحثاً عنها في مطارح الكون


يصعّد بي خافقٌ في الفضاء

يسوق الصبا ويقود الهرم

جناحاه يخترقان الوجود

وعيناه تقتنصان العدم


إنه عالم (رامبو) حيث شرط الشعر: تقطير الحياة إلى حد العدم. والمقارنة هنا بين (التجاني) و(رامبو) تتجاوز التناص المعنوي، فنحن أمام (توارد مصائر) لا توارد خواطر، بحسب محمود درويش، فالموت المبكر لم يكن هو فقط ما يحيل إلى علاقة الشبه. بل أيضاً كيمياء الذات، والقلق الوجودي المتناهي إلى المطلق، والخروج عن نظام المجتمع إلى فوضى الشعر، فالتجاني أيضاً اتهم بالمروق والإلحاد.


كفر ابن يوسف من شقي واعتدى

وبغى ولست بعابئ أو آبه


وشقاء المعرفة، وصولاً إلى تناسخ لفظي حتى في اسمي ديوانيهما: فديوان (إشراقة) الوحيد الذي تركه (التجاني يوسف بشير) لم يختلف مع عنوان ديوان (إشراقات) الذي خلّفه (رامبو) إلا في صيغة المفرد والجمع. لقد رأى كل منهما العدم في مرايا الأسئلة المطالعة من جحيم العقل ولغز الوجود. لقد كان الموت عند التجاني هو نهاية الغموض الذي يفسر ذاته بذاته في المطلق، وينطوي عليها في ذات الوقت.


أهو الموت ذلك الأبد

المطوّيُ في نفسه على سيمائه


إن المعنى الذي يشد الروح إلى المطلق هو لحظات الكشف الشعري التي تخترق الوحي وتنوس حول سماء الأسئلة بين حدي الفصل والوصل في ذات الشاعر، أي ذلك البرزخ الذي يخلق (الوجود المغاير) كما يقول التجاني، لكنها لحظات خاطفة ينقطع فيها الوحي الشعري بسبب كثافة الطين الذي يعتلق الروح.


علقتني من ظلمة الطين ما

أقعدني عن رحابك البيضاء


فيضيق الشعر كلما أسرف الشاعر في رؤى الوجود المغاير ورأى نهاية البوح في حدود الحياة ومثلما توقف (رامبو) عند نص «كيمياء القصيدة» توقف التجاني بعد قصيدة «الصوفي المعذب»


رجع اللحن إلى أوتاره بعد قليل

واختفى بين حنايا المزهر الكل العليل


ونحن هنا لسنا في وارد تفصيل المقارنة النقدية بينهما، بالرغم من الاختبار العميق لكتابة الشعر باعتبارها تقطيراً للحياة، لا تعبيراً عنها فحسب، حيث تنزلق الحدود بين ذات الشاعر ونصّه، لدى كل منهما. فالتجاني الذي أثقلت عقله ثقافة مشرقية بحثاً عن المعاني حول حبائل الفلسفة وأقيسة المنطق، لجأ إلى التصوف الفلسفي (وحدة الوجود عند ابن عربي). يقول التجاني من قصيدة «الصوفي المعّذب»:


أنا وحدي كنت استجلي من العالم همسه

أسمع الخطرة في الذر واستبطن حسه

٭٭٭

رُب في الاشراقة الأولى على طينة آدم

أممٌ تذخر في الغيب وفي الطينة عالم


هكذا اشتق التجاني رؤيته الشعرية من ثقافة صوفية مشرقية قلقة هي نفس الثقافة التي هام في أقاليمها الشاعر الفرنسي (آرتور رامبو) من قبل وعانق بعدها الفناء المفزع. بيد أن تلك الرؤية الشعرية للعالم باعتباره نصاً مغلقاً، انطوت على مجاز خطير يحيل إلى حياة على حافة العدم. فالشعر حين يفسر العالم يقف بالشاعر على حدود الموت. ذلك أن شفافية الشعر لا تعين على كثافة العالم حين تخترق مجازه الهيولي. لقد كان العالم عند التجاني (صُورٌ مُصورةٌ على أعصابه)، كما يقول في إحدى قصائده، بينما كانت قصائده (قطرات) قطّر بها حياته الخاطفة وأودع فيها إبداعاً خالداً لا يكف عن مقاومة الزمن. حين وصف قصائده مفتتحاً ديوانه بقصيدة «قطرات»


قطراتٌ من التأمل حيرى

مطرقات، على الدجى مبراقه

ورهامٌ من روحي الهائمُ الو

لهان أمكنتُ في الزمان وثاقه


فهو أمكن وثاق شعره ضد الزمن الجاري ولهذا السبب عاش غربة موحشة في هذا العالم بكيان هش متوتر ازاء الآخرين


فما رأيت الوجوه ضاحكة

إلا تأولتها على سبب

وما رأيت الثغور باسمة

إلا حسبت الحساب للغضب


وإذا كان بإمكاننا اليوم أن نعيد قراءة (التجاني) فسنكتشف نبوءته الصادقة عن هذا الشعر وقد تحرر من مواضعات عصره وضغط الأنساق التعبيرية التي تجاوزها بغربة شديدة في ذلك الزمن، أي قبل سبعين عاماً، وأبدع نصاً مركب الدلالات بشاعرية متجاوزة. وهذا مما يحيل عليه التأويل النقدي لظاهرة الإبداع باعتباره طاقة كامنة في النصوص العظيمة. ويسمح لنا عبر القراءة الاستعادية باكتشاف تناسخ فريد بين (التجاني يوسف بشير)، والشاعر الفرنسي الكبير (آرتور رامبو) يتجاوز بكثير تلك المقارنة التقليدية التي سادت أوساط النقد الأدبي منتصف القرن الماضي بين التجاني والشاعر التونسي الشاب أبي القاسم الشابي. وهو ما كان قد سبق إليه الشاعر والناقد السوداني الكبير المرحوم د.محمد عبدالحي في كتابه النقدي الهام عن التجاني: (الرؤيا والكلمات) عندما قارن بين التجاني والشاعر الانجليزي (وورد زورث).

وإذا كانت (العيون نوافذ الروح) فإن (خوادع الآل) - الفلسفة - كانت تجرّ التجاني إلى متاهة العدم الذي ألهمه شعراً صافياً، بالرغم من محمولاته العميقة، حتى انجذب إليها من الوجود المغلق والمُلغز في الوقت نفسه..

ربما كان التجاني يوسف بشير هو الشاعر السوداني الوحيد الذي يذكر السودانيون مأساته بعطف نبيل شارف الشعور القومي، بالرغم من شعره العصيّ، بعد أن عاش حياة مضيّعة لفظته إلى الهوامش السفلى في مدينة (أم درمان) ليعمل في محطات الوقود بين الفقر والحرمان حتى فارق الحياة التي نذرها للشعر، فكان هو و(محمد المهدي المجذوب) أصفى شاعرين في السودان بحسب (الطيب صالح).

الاغنيه mp3
بصوت الفنان عمار السنوسى


الحفظ

ولمطالعة دواووين الشاعر التجانى يوسف بشير اضغط هنا
مصعب السودانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2011, 01:08 PM   #4
ليت القى مثلها
مشـرف الــفــئــات الســنــيــة
 
الصورة الرمزية ليت القى مثلها
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: الـغرافـه
المشاركات: 47,110
شكراً: 1
تم شكره 7 مرة في 7 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 54
ليت القى مثلها is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي


ما شالله عليك اخـوي منور المنتدى وحياك الله .. وبدايه قويه ومميز وزداتنا ثقافه عن الشعر والشعار السودانـي
__________________
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

اضغط هنا لتكبير الصوره
جنتلمان

( جـاري الـبحـث عـن توقـيـع )

اضغط هنا لتكبير الصوره
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره
ليت القى مثلها غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2011, 01:58 PM   #5
مصعب السودانى
 
الصورة الرمزية مصعب السودانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: Qatar
العمر: 33
المشاركات: 16
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
مصعب السودانى is on a distinguished road
افتراضي

اسيا وافريقيا
غناء عبد الكريم الكابُلى
اشعار تاج السر الحسن

اولاً من هو الفنان عبد الكريم الكابُلى؟

لا بد أن تشعر بشيء من الخجل عندما تكتشف أنك تجهل وجود فنان سوداني عربي بقامة عبد الكريم الكابلي. وترتبك أكثر عندما تعرف أن صندوق الأمم المتحدة للسكان اختاره سفيرا فخريا للنوايا الحسنة، لأنه من المطالبين بحقوق المرأة منذ حصول بلاده على استقلالها في عام 1956. أن لا تعرفه فهذا تقصير منك لأن الكابلي «زول سمح»، أي رجل أخلاقه سمحة، كما يؤكد أي سوداني تلتقيه. وهو فنان المثقفين وشاعر يروض المقفى من الأبيات، وموسيقي عريق عزفا وتلحينا. ولد بهذه المواصفات الفنية وتدرج في مراتبها تلقائيا، كما قال لـ«الشرق الأوسط» خلال رحلة جوية بين ولاية جنوب دارفور والخرطوم. مضيفا أن الفن لم يكن موجودا في بيئته الطفولية، ونشأته من جذور لعائلة أبيه تعود الى مدينة كابل الأفغانية، ومن جذور تعود الى جبل مرة في دارفور لعائلة أمه. الحضور الفني الوحيد استقاه من صوت الفونوغراف، يتصاعد من المقهى تحت الدار (أو السراي) كما يطيب له أن يلقبها، في مدينة «مساكن»، التي يعود تاريخها الى نحو عشرة آلاف عام، ويحمل إليه أصوات رواد بلاده وأنغامهم، ومنهم سيد خليفة وحسن عطية وأحمد المصطفى وإبراهيم الكاشف وعثمان حسين والتاج مصطفى وغيرهم، إضافة الى محمد عبد الوهاب وأم كلثوم. اكتشف مواهبه في فترة الدراسة، فأدرك أنه محب للشعر بفضل ما تضمنته مادة اللغة العربية في المنهج التعليمي القديم. آنذاك سلبت المعلقات وجدانه. وفي المرحلة المتوسطة اكتشف أن أذنه موسيقية فدخلت الأنغام على الخط من خلال آلة الصفارة، وهي مزمار صغير. بعد ذلك استقطبه العود فتلمذ نفسه بنفسه ليتعلم العزف متأثرا بمن سبقه من الكبار، لا سيما الراحل فريد الأطرش. وبالطبع حظي بفقرة ثابتة في احتفالات المدرسة على مدار سنوات تحصيله.
لكن هذه المواهب لم تحرف مسيرة الكابلي المهنية، فدرس التجارة، ثم توظف في وزارة العدل كاتبا قضائيا حتى بلغ سن التقاعد، ليتابع على خط موازٍ غرامه الأدبي على طريقته بين الأهل والأصحاب في محيط ضيق. وعلى طريقته اكتشف أيضا اهتمامه بالتراث الشعبي السوداني، فبدأ دراسته وتعمق فيها، وسرعان ما أصبح يحاضر عن شؤونه وشجونه من على المنابر الأكاديمية العالمية.
أما عن دخوله العلني الى عالم الغناء فحدث ولا حرج. ذلك انه في عام 1960 وبعد مؤتمر «باندونغ»، حضر الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الى السودان، وأثناء ترتيب مراسم الاحتفال بهذه المناسبة التاريخية، اقترح عليه بعض المسؤولين في وزارة الإعلام أن يغني قصيدة من شعر الدكتور تاج السر حسن تحمل عنوان «آسيا وأفريقيا» وتتناول حركة عدم الانحياز وتفاؤل دول العالم الثالث بظهورها. رفض في بادئ الأمر مكتفيا بتلحينها، لكنه جوبه بإصرار المسؤولين لثقتهم أن لا أحد غيره يتميز بقدرة على النطق السليم ولمعرفتهم أنه مسكون بعبد الناصر، وبالتالي لن يجد مناسبة أسمى من هذه ليطل للمرة الأولى على الجماهير.
اقتنع عبد الكريم الكابلي ووقف في حضرة عبد الناصر وكبار الضيوف. فتح فمه لينشد البيت الأول من القصيدة، لم يخرج أي صوت من حنجرته. استجمع إرادته، محذرا نفسه من الفشل وأعاد الكرة.. وانطلق بالغناء منشدا «عندما أعزف يا قلبي الأناشيد القديمة/ ويطل الفجر في قلبي على أجنح غيمة/ سأغني وأغني آخر المقطع للأرض الحميمة...»، وأخذته الأبيات والأنغام حتى انتهى فغادر المسرح على وقع التصفيق من دون تحية، ربما لأنه لم يكن قد تعود على بروتوكولات الحفلات.
المحطة الثانية التي يستعيدها الكابلي هي غناؤه في حضرة الراحلة الكبيرة السيدة أم كلثوم، التي زارت السودان لإحياء حفلتين موسيقيتين في إطار جولة لدعم المجهود الحربي المصري بعد نكسة 1967. آنذاك رفض الكابلي حضور أي من الحفلتين وقال لأصدقائه «لن أستمع الى أم كلثوم قبل أن تستمع هي إليّ». وهكذا كان. اختار آنذاك قصيدة أبي فراس الحمداني «أراك عصي الدمع»، بعد أن لحنها وفقا للسلم الخماسي المعتمد في الألحان السودانية. أدى القصيدة التي سبق لأم كلثوم أن برعت في غنائها، وعندما انتهى هم بالانصراف كعادته ليفاجأ بسيدة الغناء العربي تبحث عنه لتصافحه وتشجعه وتبدي إعجابها بأدائه. لكنه تعرض للنقد، إذ اعتبر البعض أنه يبحث عن التحدي والمنافسة. ولكنه لم يتوقف كثيرا عند هذا الأمر. وبعد فترة لحن قصيدتي «الجندول» و«كليوباترا» على طريقته.
لم يأسر الكابلي نفسه بالقصائد العصماء وإن كان من رواد من غنوا لأبي الطيب المتنبي والبحتري وعباس محمود العقاد، فراح الى الغناء الشعبي، وبرقيّ فني قل نظيره، ليستولي على مشاعر السودانيين بأغنيات ما زالوا يرددونها منذ حوالي نصف قرن ويصعب على من يسمعها، مهما كانت جنسيته، عربية أو أعجمية، أن يمنع نفسه من الرقص رافعا يده الى الأعلى ملوحا بسلام سوداني خالص.. «سكر.. سكر» و«أمير» و«يا جار» وغيرها الكثير الكثير.
والسر في هذا الفنان أنه لا يبحث عن الجماهيرية والمنافسة، ولم يسع الى احتلال مكانة بارزة تحت الأضواء. كان وما يزال يحب الشعر، يكتبه بمعزل عن الغناء، كما يكتب المقالات بقلم أهيف يليق به كأديب وموسوعي. وما زال مدمنا التلحين والغناء بتلقائية بكر. لا يعتمد مقولة «الجمهور عاوز كده» لأنه لا يتعاطى في الأصل مع مفهوم «الجمهور» وإنما مع مفهوم «المتلقي». يحترم هذا «المتلقي» ويحمل همومه. يغني منتقدا إرغام الفتاة على الزواج بغير إرادتها أو إشعال الفتن والحروب وقتل الأطفال فقط تلبية لمطامع السلطة والنفوذ، تماما كما يحاضر عن الفن الشعبي التراثي وعن كرامة الإنسان أينما كان. يحرص على تضمين أغنياته جوانب الحياة التي تتصل بالسودان في خصوصيتها وبالمبادئ الإنسانية في عموميتها. يقول «لا أنتمي الى أي حزب ولا أحب السياسة. لدي حس قومي، وأغني للمبادئ وأنتقد السلطة». ولا يفهم الفن بعيدا عن الالتزام، معتبرا أن الحالة الراهنة للغناء تعكس انعدام الالتزام في حياة الفرد العربي، انطلاقا من أن الفن تعبير صادق للحياة، وعندما يتدنى مستوى الأمم ينحدر مستوى الفن لدى شعوبها، التي صارت تسمع بأقدامها وليس بآذانها.
لم يحاول أن يخرج من الموسيقى السودانية، أراد طوعا وبإصرار البقاء في دائرتها وتطويرها من دون أن يفقدها غناها وخصوصيتها. لماذا؟ يجيب «الأمر مرتبط بصدق الإحساس. هذا ما أحسه. ولا أريد أن أطلع من الإطار الأساسي الخماسي، مع التأكيد أن الإنسان لا يستطيع أن يسد أذنيه لثقافات العالم الموسيقية، لذا يأتي التجديد ضمن هذا الإطار، وقد سعيت في ألحاني الى تلطيف السلم الخماسي بعدما خبزت الموسيقى في فرن روحي».
وهذه العبارات ليست مفتعلة في قاموس الشاعر الفنان. هكذا هو. أصغر الأشياء وأتفهها قد تنقلب لديه الى رؤية فلسفية بليغة، كما حصل عندما شاهد تفاحة مرمية على أرض الغرفة في منزله. التفاحة صارت قصيدة مؤلفة من 106 أبيات، عنوانها «أصل الداء» ومضمونها ينطلق من الخطيئة الأزلية والغيرة والجريمة وعلاقة الرجل والمرأة بإشكالياتها الفلسفية والإنسانية. مرة ثانية: لماذا؟ يجيب ...


من هو الشاعر تاج السر الحسن؟

الشاعر السوداني المبدع تاج السر الحسن (1935)انغمر في اعوام الشباب في التيار الثوري اليساري، لكنه احتفظ مع هذا باصالته الوطنية واستطاع المحافظة على هوية الثقافة السودانية في شعره . كما يعتبر تاج السر الحسن احد الشعراء العرب الذي ثبتوا اركان قصيدة التفعلية في الشعر العربي الحديث بالاضافة الى دوره في التحديث والتجديد.وارتبط الشاعر ابان وجوده في موسكو بالوسط الادبي الروسي والعربي على حد سواء . فكان له حضور في كل محفل يقام في دار الكتاب السوفيت او في جامعة موسكو ومعهد غوركي للأدب وغيرها من الاماكن التي كانت تقام فيها لقاءات ادبية واجتماعية حيث كان يلقي قصائده. ومن الطبيعي ان تربطه اواصر صداقة متينة مع ابن بلده الشاعر جيلي عبدالرحمن الذي بقي منافسا وصديقا له في آن واحد. كما نشر تاج السر الحسن الكثير من قصائده في الصحف السوفيتية آنذاك. وقد ساعدته دراسته في جامعة الازهر وكذلك في معهد غوركي للأدب على جعل اشعاره ذات لون جديد من حيث الاسلوب والمحتوى الاجتماعي. فهو ليس تقليديا ولا حداثيا حصرا. وقد تأثر بلا ريب بالشعراء الروس ولاسيما في الفترة السوفيتية بالاضافة الى دراسته في المعهد لأعمال عمالقة الشعر من بوشكين الى نيكراسوف و بلوك . وكان الشاعر مدركا لمهمته بصفته احد رواد الحداثة في الشعر في بلاده. علما ان العنصر الاجتماعي في قصائده هو الغالب كما في " قصائد من السودان" و" الاتون والنبع" و" القلب الاخضر" و" النخلة تسأل اين الناس"...الخ.
علما ان تاج السر الحسن واصل مسيرته الابداعية لدى عودته من موسكو الى السودان فنشر هناك العديد من اعماله الشعرية والنثر ومنها كتاب " الابتداعية في الشعر العربي الحديث" التي تناول فيها حركة التجديد في الشعر العربي" و" بين الادب والسياسة" و" قضايا جمالية وانسانية" ، كما نشر العديد من الاعمال الادبية المترجمة عن الروسية. وقال عن عمله الابداعي :" اعترف بأنني تأثرت بالفكر السياسي وان ذلك أثر على شعري".
وتناول العديد من الباحثين العرب والاجانب اعمال تاج السر الحسن بالدراسة والنقد وكتبت اعمال عديدة عنه لنيل الماجستير والدكتوراه.
* * *
ولد تاج السر الحسن في عام 1935 في جزيرة ارتولي في الاقليم الشمالي من السودان. وانهى دراسته في النهود –كردفان عام 1946 والقسم الابتدائي بمعهد النهود الديني عام 1950. وبعد انهاء المرحلة الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في الازهر وتخرج منها في عام 1960. ثم سافر الى موسكو والتحق بمعهد غوركي للأدب عام 1962 وتخرج منه في عام 1966 ثم واصل دراسته العالية هناك حيث حصل على الدكتوراه في عام 1970. وعمل في موسكو بالتدريس في معهد العلاقات الدولية في فترة 1967 – 1973 .
أعماله :
- الدواوين الشعرية : قصائد من السودان 1956 – القلب الاخضر 1968 – قصيدتان لفلسطين 1991 – النخلة تسأل اين الناس 1992 – الاتون والنبع 1992 و النيل والفرات وغيرها.
- المؤلفات : بين الادب والسياسة – قضايا جمالية وانسانية – الابتداعية في الشعر العربي الحديث – تراجم من الروسية.


(مناسبة الاغنيه)

كتب تاج السر هذه القصيدة تعبيراً عن مؤتمر باندونق الذي انعقد باندونيسيا عام 1955، ثم جاء في العام الذي تلى انعقاد المؤتمر إلى كردفان في إجازة، وكتب القصيدة الشهيرة. وفي القاهرة تم احتفال بمناسبة مرور عام على المؤتمر الذي كان يعبر عن التنائي عن المحورين الشرقي والغربي. ودون تفكير طويل، أو جهد إلهامي مصطنع، وجد الشاعر أنه انتهى إلى كتابة قصيدة تبقى بعد ذلك إحدى درر الشعر السوداني. عرض مسودة (آسيا وأفريقيا) كما يختصرها البعض على الإخوة بنادي السلام بالنهود، وكانت المفاجأة للشاعر، أنهم أبدوا أيما إعجاب بها. ثم سافر التاج إلى القاهرة لإستئناف الدراسة. وهناك قرأها أمام صديقه الراحل جيلي عبد الرحمن، والذي لم يذكر إلا وذكر معه تاج السر، وما ذكر تاج السر إلا وذكر جيلي أيضاً.
كانت حركة عدم الإنحياز التي تبناها كل من الزعماء الراحلين ( جمال عبدالناصر – والزعيم اليوغسلافي جوزيف بروز تيتو – والقائد الهندي البانديت نهرو ) تمثل آمالا عريضة لشعوب العالم الثالث الذي كان الإستقطاب الدولي الكبير وقتذاك يعمل علي إنحياز الدول لقطب من القطبين بعد الحرب العالميه الثانية حين ظهر المعسكر الإشتراكي بقيادة الإتحاد السوفيتي ، في مقابل القطب الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية .. فكانت الحرب الباردة بين القطبين الكبيرين تغطي معظم مفاصل الأخبار السياسية العالميه قبل نصف قرن من الزمان ، أي منذ منتصف الخمسينيات وحتي تسعينيات القرن الماضي . ولتلك الأسباب قام اولئك الزعماء الثلاثه – ناصر وتيتو ونهرو- بتكوين كتلة عدم الإنحياز التي ضمت العديد من دول العالم الثالث وقتذاك حيث كانت همومها متشابهة وقضاياها متقاربه .. فكانت اندونيسيا في جنوب شرق آسيا هي التي وقع عليها الإختيار لإنعقاد اول مؤتمر ، حيث شهدت مدينة باندونق جلسات إنعقاد ذلك المؤتمر التاريخي ... وهنا نذكر طرفه حدثت إبان الجلسه الأولي للمؤتمر ، حيث كانت إدارة المؤتمر قد وضعت أعلام صغيرة للدول المشاركه علي طاولة كل وفد .. إلا السودان والذي لم يكن قد نال إستقلاله بالكامل عام 1955م حيث كان تحت الحكم الذاتي التمهيدي بزعامة الرئيس الراحل إسماعيل الأزهري رئيس وفد السودان في المؤتمر ، وحينها إقترح عبدالناصر بأن ينضم الوفد السوداني إلي الوفد المصري وتحت العلم المصري ، غير أن الزعيم الأزهري كان قد إحتاط مبكرا لهذا الموقف ، فأخرج من جيب الجاكيت قطعة قماش بيضاء اللون ومصممة في شكل علم حسب المقاس المحدد ووضعها في مكان العلم .. وبهذا التصرف جلس وفد السودان مستقلا داخل القاعه .. بل كان خطاب الأزهري من أكثر الخطب التي نالت الثناء من كتلة عدم الإنحياز .. فلم تمر شهور قليله إلا وينال السودان إستقلاله من الإستعمار البريطاني.
وقد ظل ذلك النشيد ( آسيا وأفريقيا ) يحمل بين طياته اسماء الرموز الوطنية التي كانت تقود حركات التحرر الوطني من الإستعمار في القارتين آنذاك .. ومن النشيد حفظنا اسماء الزعيم الكيني جومو كنياتا .. والأندونيسي احمد سوكارنو .. والزعيم الهندي التاريخي المهاتما غاندي .. وشاعر الهند العظيم طاغور .. ومن النشيد تعرفنا علي تحرير قناة السويس وعلي كفاح شعب الجزائر .. وعلي قوة الجيوش المغربية .
ولايزال التاريخ يسجل كيف وقف الزعيم جمال عبدالناصر حين انشد أمامه الأستاذ الكابلي في الحفل الذي أقامه الرئيس الراحل الفريق إبر اهيم عبود إبان زيارة ناصر للخرطوم في عام 1960م .. حين أبدع الكابلي في أنشودة اسيا وافريقيا ...

(القصيــــــــــــــــــــده)

عندما اعزف ياقلبي الاناشيد القديمة
ويطل الفجر في قلبي على اجنح غيمة
ساغني اخر المقطع للارض الحميمة
للظلال الزرق في غابات كينبا والملايو
لرفاقي في البلاد الاسيوية
للملايو ولباندونق الفتية
لليالي الفرح الخضراء في الصين الجديدة
والتي اعزف في قلبي لها الف قصيدة
*********
ياصحابي صانعي المجد لشعبي
ياشموعا ضؤها الاخضر قلبي
باصحابي وعلى وهران يمشي اصدقائي
والقنال الحر يجري في دمائي
وانا في قلب افريقيا فدائي
وعلى باندونق ستمتد سمائي
ياصحابي ياقلوبا مفغمات بالصفاء
يا جباها شامخات كالضياء
عند حلفا وعند خط الاستواء
لست ادري فانا مازرت يوما اندونيسيا
ارض سوكارنو ولا شاهدت روسيا
غير اني والسنا من قلب افريقيا الجديدة
فد رايت الناس في قلب الملايو
مثل ما شاهدت جومو
ولقد شاهدت جومو مثل ما امتد
كضوء الفجر يوما
*******
مصر يا اخت بلادي يا شقيفة
يا رياضا عذبة النبع وريقة
يا حقيقة
مصر يا ام جمال وام صابر
ملء روحي انت يا اخت بلادي
فلنجتث من الوادي الاعادي
فلقد مدت لنا الايدي الصديقة
وجه غاندي وصدى الهند العميقة
صوت طاغور المغني
بجناحين من الشعر على روضة فن
يادمشق كلنا في الفجر والامال شرق
********
انت يا غابات كينيا يا ازاهر
يانجوما سمقت مثل المناير
يا جزائر
ها هنا ينطلق القوس الموشى
من كل دار وكل ممشى
نتلاقى كالرياح الاسيوية
كاناشيد الجيوش المغربية
واغني لرفاقي في البلاد الاسيوية
للملايو ولباندونق الفتية
*******


الاغنيهmp3




حفظ
مصعب السودانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2011, 02:13 PM   #6
BaRcA
 
الصورة الرمزية BaRcA
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الدولة: عراقي وافتخر
العمر: 26
المشاركات: 11,069
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 16
BaRcA is on a distinguished road
افتراضي

مشكووور وصح لسان قايلهاا
__________________


اضغط هنا لتكبير الصوره
اضغط هنا لتكبير الصورهبرشلوني وكلي فخر اضغط هنا لتكبير الصوره
BaRcA غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 04:12 PM   #7
جنوني جونينهو
 
الصورة الرمزية جنوني جونينهو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
الدولة: عمان
المشاركات: 1,568
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 5
جنوني جونينهو is on a distinguished road
افتراضي

يعطيك العافيه اخويه
__________________
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
جنوني جونينهو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2011, 06:36 PM   #8
ليت القى مثلها
مشـرف الــفــئــات الســنــيــة
 
الصورة الرمزية ليت القى مثلها
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: الـغرافـه
المشاركات: 47,110
شكراً: 1
تم شكره 7 مرة في 7 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 54
ليت القى مثلها is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصعب السودانى اضغط هنا لتكبير الصوره
اسيا وافريقيا

غناء عبد الكريم الكابُلى
اشعار تاج السر الحسن

اولاً من هو الفنان عبد الكريم الكابُلى؟

لا بد أن تشعر بشيء من الخجل عندما تكتشف أنك تجهل وجود فنان سوداني عربي بقامة عبد الكريم الكابلي. وترتبك أكثر عندما تعرف أن صندوق الأمم المتحدة للسكان اختاره سفيرا فخريا للنوايا الحسنة، لأنه من المطالبين بحقوق المرأة منذ حصول بلاده على استقلالها في عام 1956. أن لا تعرفه فهذا تقصير منك لأن الكابلي «زول سمح»، أي رجل أخلاقه سمحة، كما يؤكد أي سوداني تلتقيه. وهو فنان المثقفين وشاعر يروض المقفى من الأبيات، وموسيقي عريق عزفا وتلحينا. ولد بهذه المواصفات الفنية وتدرج في مراتبها تلقائيا، كما قال لـ«الشرق الأوسط» خلال رحلة جوية بين ولاية جنوب دارفور والخرطوم. مضيفا أن الفن لم يكن موجودا في بيئته الطفولية، ونشأته من جذور لعائلة أبيه تعود الى مدينة كابل الأفغانية، ومن جذور تعود الى جبل مرة في دارفور لعائلة أمه. الحضور الفني الوحيد استقاه من صوت الفونوغراف، يتصاعد من المقهى تحت الدار (أو السراي) كما يطيب له أن يلقبها، في مدينة «مساكن»، التي يعود تاريخها الى نحو عشرة آلاف عام، ويحمل إليه أصوات رواد بلاده وأنغامهم، ومنهم سيد خليفة وحسن عطية وأحمد المصطفى وإبراهيم الكاشف وعثمان حسين والتاج مصطفى وغيرهم، إضافة الى محمد عبد الوهاب وأم كلثوم. اكتشف مواهبه في فترة الدراسة، فأدرك أنه محب للشعر بفضل ما تضمنته مادة اللغة العربية في المنهج التعليمي القديم. آنذاك سلبت المعلقات وجدانه. وفي المرحلة المتوسطة اكتشف أن أذنه موسيقية فدخلت الأنغام على الخط من خلال آلة الصفارة، وهي مزمار صغير. بعد ذلك استقطبه العود فتلمذ نفسه بنفسه ليتعلم العزف متأثرا بمن سبقه من الكبار، لا سيما الراحل فريد الأطرش. وبالطبع حظي بفقرة ثابتة في احتفالات المدرسة على مدار سنوات تحصيله.
لكن هذه المواهب لم تحرف مسيرة الكابلي المهنية، فدرس التجارة، ثم توظف في وزارة العدل كاتبا قضائيا حتى بلغ سن التقاعد، ليتابع على خط موازٍ غرامه الأدبي على طريقته بين الأهل والأصحاب في محيط ضيق. وعلى طريقته اكتشف أيضا اهتمامه بالتراث الشعبي السوداني، فبدأ دراسته وتعمق فيها، وسرعان ما أصبح يحاضر عن شؤونه وشجونه من على المنابر الأكاديمية العالمية.
أما عن دخوله العلني الى عالم الغناء فحدث ولا حرج. ذلك انه في عام 1960 وبعد مؤتمر «باندونغ»، حضر الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الى السودان، وأثناء ترتيب مراسم الاحتفال بهذه المناسبة التاريخية، اقترح عليه بعض المسؤولين في وزارة الإعلام أن يغني قصيدة من شعر الدكتور تاج السر حسن تحمل عنوان «آسيا وأفريقيا» وتتناول حركة عدم الانحياز وتفاؤل دول العالم الثالث بظهورها. رفض في بادئ الأمر مكتفيا بتلحينها، لكنه جوبه بإصرار المسؤولين لثقتهم أن لا أحد غيره يتميز بقدرة على النطق السليم ولمعرفتهم أنه مسكون بعبد الناصر، وبالتالي لن يجد مناسبة أسمى من هذه ليطل للمرة الأولى على الجماهير.
اقتنع عبد الكريم الكابلي ووقف في حضرة عبد الناصر وكبار الضيوف. فتح فمه لينشد البيت الأول من القصيدة، لم يخرج أي صوت من حنجرته. استجمع إرادته، محذرا نفسه من الفشل وأعاد الكرة.. وانطلق بالغناء منشدا «عندما أعزف يا قلبي الأناشيد القديمة/ ويطل الفجر في قلبي على أجنح غيمة/ سأغني وأغني آخر المقطع للأرض الحميمة...»، وأخذته الأبيات والأنغام حتى انتهى فغادر المسرح على وقع التصفيق من دون تحية، ربما لأنه لم يكن قد تعود على بروتوكولات الحفلات.
المحطة الثانية التي يستعيدها الكابلي هي غناؤه في حضرة الراحلة الكبيرة السيدة أم كلثوم، التي زارت السودان لإحياء حفلتين موسيقيتين في إطار جولة لدعم المجهود الحربي المصري بعد نكسة 1967. آنذاك رفض الكابلي حضور أي من الحفلتين وقال لأصدقائه «لن أستمع الى أم كلثوم قبل أن تستمع هي إليّ». وهكذا كان. اختار آنذاك قصيدة أبي فراس الحمداني «أراك عصي الدمع»، بعد أن لحنها وفقا للسلم الخماسي المعتمد في الألحان السودانية. أدى القصيدة التي سبق لأم كلثوم أن برعت في غنائها، وعندما انتهى هم بالانصراف كعادته ليفاجأ بسيدة الغناء العربي تبحث عنه لتصافحه وتشجعه وتبدي إعجابها بأدائه. لكنه تعرض للنقد، إذ اعتبر البعض أنه يبحث عن التحدي والمنافسة. ولكنه لم يتوقف كثيرا عند هذا الأمر. وبعد فترة لحن قصيدتي «الجندول» و«كليوباترا» على طريقته.
لم يأسر الكابلي نفسه بالقصائد العصماء وإن كان من رواد من غنوا لأبي الطيب المتنبي والبحتري وعباس محمود العقاد، فراح الى الغناء الشعبي، وبرقيّ فني قل نظيره، ليستولي على مشاعر السودانيين بأغنيات ما زالوا يرددونها منذ حوالي نصف قرن ويصعب على من يسمعها، مهما كانت جنسيته، عربية أو أعجمية، أن يمنع نفسه من الرقص رافعا يده الى الأعلى ملوحا بسلام سوداني خالص.. «سكر.. سكر» و«أمير» و«يا جار» وغيرها الكثير الكثير.
والسر في هذا الفنان أنه لا يبحث عن الجماهيرية والمنافسة، ولم يسع الى احتلال مكانة بارزة تحت الأضواء. كان وما يزال يحب الشعر، يكتبه بمعزل عن الغناء، كما يكتب المقالات بقلم أهيف يليق به كأديب وموسوعي. وما زال مدمنا التلحين والغناء بتلقائية بكر. لا يعتمد مقولة «الجمهور عاوز كده» لأنه لا يتعاطى في الأصل مع مفهوم «الجمهور» وإنما مع مفهوم «المتلقي». يحترم هذا «المتلقي» ويحمل همومه. يغني منتقدا إرغام الفتاة على الزواج بغير إرادتها أو إشعال الفتن والحروب وقتل الأطفال فقط تلبية لمطامع السلطة والنفوذ، تماما كما يحاضر عن الفن الشعبي التراثي وعن كرامة الإنسان أينما كان. يحرص على تضمين أغنياته جوانب الحياة التي تتصل بالسودان في خصوصيتها وبالمبادئ الإنسانية في عموميتها. يقول «لا أنتمي الى أي حزب ولا أحب السياسة. لدي حس قومي، وأغني للمبادئ وأنتقد السلطة». ولا يفهم الفن بعيدا عن الالتزام، معتبرا أن الحالة الراهنة للغناء تعكس انعدام الالتزام في حياة الفرد العربي، انطلاقا من أن الفن تعبير صادق للحياة، وعندما يتدنى مستوى الأمم ينحدر مستوى الفن لدى شعوبها، التي صارت تسمع بأقدامها وليس بآذانها.
لم يحاول أن يخرج من الموسيقى السودانية، أراد طوعا وبإصرار البقاء في دائرتها وتطويرها من دون أن يفقدها غناها وخصوصيتها. لماذا؟ يجيب «الأمر مرتبط بصدق الإحساس. هذا ما أحسه. ولا أريد أن أطلع من الإطار الأساسي الخماسي، مع التأكيد أن الإنسان لا يستطيع أن يسد أذنيه لثقافات العالم الموسيقية، لذا يأتي التجديد ضمن هذا الإطار، وقد سعيت في ألحاني الى تلطيف السلم الخماسي بعدما خبزت الموسيقى في فرن روحي».
وهذه العبارات ليست مفتعلة في قاموس الشاعر الفنان. هكذا هو. أصغر الأشياء وأتفهها قد تنقلب لديه الى رؤية فلسفية بليغة، كما حصل عندما شاهد تفاحة مرمية على أرض الغرفة في منزله. التفاحة صارت قصيدة مؤلفة من 106 أبيات، عنوانها «أصل الداء» ومضمونها ينطلق من الخطيئة الأزلية والغيرة والجريمة وعلاقة الرجل والمرأة بإشكالياتها الفلسفية والإنسانية. مرة ثانية: لماذا؟ يجيب ...


من هو الشاعر تاج السر الحسن؟

الشاعر السوداني المبدع تاج السر الحسن (1935)انغمر في اعوام الشباب في التيار الثوري اليساري، لكنه احتفظ مع هذا باصالته الوطنية واستطاع المحافظة على هوية الثقافة السودانية في شعره . كما يعتبر تاج السر الحسن احد الشعراء العرب الذي ثبتوا اركان قصيدة التفعلية في الشعر العربي الحديث بالاضافة الى دوره في التحديث والتجديد.وارتبط الشاعر ابان وجوده في موسكو بالوسط الادبي الروسي والعربي على حد سواء . فكان له حضور في كل محفل يقام في دار الكتاب السوفيت او في جامعة موسكو ومعهد غوركي للأدب وغيرها من الاماكن التي كانت تقام فيها لقاءات ادبية واجتماعية حيث كان يلقي قصائده. ومن الطبيعي ان تربطه اواصر صداقة متينة مع ابن بلده الشاعر جيلي عبدالرحمن الذي بقي منافسا وصديقا له في آن واحد. كما نشر تاج السر الحسن الكثير من قصائده في الصحف السوفيتية آنذاك. وقد ساعدته دراسته في جامعة الازهر وكذلك في معهد غوركي للأدب على جعل اشعاره ذات لون جديد من حيث الاسلوب والمحتوى الاجتماعي. فهو ليس تقليديا ولا حداثيا حصرا. وقد تأثر بلا ريب بالشعراء الروس ولاسيما في الفترة السوفيتية بالاضافة الى دراسته في المعهد لأعمال عمالقة الشعر من بوشكين الى نيكراسوف و بلوك . وكان الشاعر مدركا لمهمته بصفته احد رواد الحداثة في الشعر في بلاده. علما ان العنصر الاجتماعي في قصائده هو الغالب كما في " قصائد من السودان" و" الاتون والنبع" و" القلب الاخضر" و" النخلة تسأل اين الناس"...الخ.
علما ان تاج السر الحسن واصل مسيرته الابداعية لدى عودته من موسكو الى السودان فنشر هناك العديد من اعماله الشعرية والنثر ومنها كتاب " الابتداعية في الشعر العربي الحديث" التي تناول فيها حركة التجديد في الشعر العربي" و" بين الادب والسياسة" و" قضايا جمالية وانسانية" ، كما نشر العديد من الاعمال الادبية المترجمة عن الروسية. وقال عن عمله الابداعي :" اعترف بأنني تأثرت بالفكر السياسي وان ذلك أثر على شعري".
وتناول العديد من الباحثين العرب والاجانب اعمال تاج السر الحسن بالدراسة والنقد وكتبت اعمال عديدة عنه لنيل الماجستير والدكتوراه.
* * *
ولد تاج السر الحسن في عام 1935 في جزيرة ارتولي في الاقليم الشمالي من السودان. وانهى دراسته في النهود –كردفان عام 1946 والقسم الابتدائي بمعهد النهود الديني عام 1950. وبعد انهاء المرحلة الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في الازهر وتخرج منها في عام 1960. ثم سافر الى موسكو والتحق بمعهد غوركي للأدب عام 1962 وتخرج منه في عام 1966 ثم واصل دراسته العالية هناك حيث حصل على الدكتوراه في عام 1970. وعمل في موسكو بالتدريس في معهد العلاقات الدولية في فترة 1967 – 1973 .
أعماله :
- الدواوين الشعرية : قصائد من السودان 1956 – القلب الاخضر 1968 – قصيدتان لفلسطين 1991 – النخلة تسأل اين الناس 1992 – الاتون والنبع 1992 و النيل والفرات وغيرها.
- المؤلفات : بين الادب والسياسة – قضايا جمالية وانسانية – الابتداعية في الشعر العربي الحديث – تراجم من الروسية.


(مناسبة الاغنيه)

كتب تاج السر هذه القصيدة تعبيراً عن مؤتمر باندونق الذي انعقد باندونيسيا عام 1955، ثم جاء في العام الذي تلى انعقاد المؤتمر إلى كردفان في إجازة، وكتب القصيدة الشهيرة. وفي القاهرة تم احتفال بمناسبة مرور عام على المؤتمر الذي كان يعبر عن التنائي عن المحورين الشرقي والغربي. ودون تفكير طويل، أو جهد إلهامي مصطنع، وجد الشاعر أنه انتهى إلى كتابة قصيدة تبقى بعد ذلك إحدى درر الشعر السوداني. عرض مسودة (آسيا وأفريقيا) كما يختصرها البعض على الإخوة بنادي السلام بالنهود، وكانت المفاجأة للشاعر، أنهم أبدوا أيما إعجاب بها. ثم سافر التاج إلى القاهرة لإستئناف الدراسة. وهناك قرأها أمام صديقه الراحل جيلي عبد الرحمن، والذي لم يذكر إلا وذكر معه تاج السر، وما ذكر تاج السر إلا وذكر جيلي أيضاً.
كانت حركة عدم الإنحياز التي تبناها كل من الزعماء الراحلين ( جمال عبدالناصر – والزعيم اليوغسلافي جوزيف بروز تيتو – والقائد الهندي البانديت نهرو ) تمثل آمالا عريضة لشعوب العالم الثالث الذي كان الإستقطاب الدولي الكبير وقتذاك يعمل علي إنحياز الدول لقطب من القطبين بعد الحرب العالميه الثانية حين ظهر المعسكر الإشتراكي بقيادة الإتحاد السوفيتي ، في مقابل القطب الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية .. فكانت الحرب الباردة بين القطبين الكبيرين تغطي معظم مفاصل الأخبار السياسية العالميه قبل نصف قرن من الزمان ، أي منذ منتصف الخمسينيات وحتي تسعينيات القرن الماضي . ولتلك الأسباب قام اولئك الزعماء الثلاثه – ناصر وتيتو ونهرو- بتكوين كتلة عدم الإنحياز التي ضمت العديد من دول العالم الثالث وقتذاك حيث كانت همومها متشابهة وقضاياها متقاربه .. فكانت اندونيسيا في جنوب شرق آسيا هي التي وقع عليها الإختيار لإنعقاد اول مؤتمر ، حيث شهدت مدينة باندونق جلسات إنعقاد ذلك المؤتمر التاريخي ... وهنا نذكر طرفه حدثت إبان الجلسه الأولي للمؤتمر ، حيث كانت إدارة المؤتمر قد وضعت أعلام صغيرة للدول المشاركه علي طاولة كل وفد .. إلا السودان والذي لم يكن قد نال إستقلاله بالكامل عام 1955م حيث كان تحت الحكم الذاتي التمهيدي بزعامة الرئيس الراحل إسماعيل الأزهري رئيس وفد السودان في المؤتمر ، وحينها إقترح عبدالناصر بأن ينضم الوفد السوداني إلي الوفد المصري وتحت العلم المصري ، غير أن الزعيم الأزهري كان قد إحتاط مبكرا لهذا الموقف ، فأخرج من جيب الجاكيت قطعة قماش بيضاء اللون ومصممة في شكل علم حسب المقاس المحدد ووضعها في مكان العلم .. وبهذا التصرف جلس وفد السودان مستقلا داخل القاعه .. بل كان خطاب الأزهري من أكثر الخطب التي نالت الثناء من كتلة عدم الإنحياز .. فلم تمر شهور قليله إلا وينال السودان إستقلاله من الإستعمار البريطاني.
وقد ظل ذلك النشيد ( آسيا وأفريقيا ) يحمل بين طياته اسماء الرموز الوطنية التي كانت تقود حركات التحرر الوطني من الإستعمار في القارتين آنذاك .. ومن النشيد حفظنا اسماء الزعيم الكيني جومو كنياتا .. والأندونيسي احمد سوكارنو .. والزعيم الهندي التاريخي المهاتما غاندي .. وشاعر الهند العظيم طاغور .. ومن النشيد تعرفنا علي تحرير قناة السويس وعلي كفاح شعب الجزائر .. وعلي قوة الجيوش المغربية .
ولايزال التاريخ يسجل كيف وقف الزعيم جمال عبدالناصر حين انشد أمامه الأستاذ الكابلي في الحفل الذي أقامه الرئيس الراحل الفريق إبر اهيم عبود إبان زيارة ناصر للخرطوم في عام 1960م .. حين أبدع الكابلي في أنشودة اسيا وافريقيا ...

(القصيــــــــــــــــــــده)

عندما اعزف ياقلبي الاناشيد القديمة
ويطل الفجر في قلبي على اجنح غيمة
ساغني اخر المقطع للارض الحميمة
للظلال الزرق في غابات كينبا والملايو
لرفاقي في البلاد الاسيوية
للملايو ولباندونق الفتية
لليالي الفرح الخضراء في الصين الجديدة
والتي اعزف في قلبي لها الف قصيدة
*********
ياصحابي صانعي المجد لشعبي
ياشموعا ضؤها الاخضر قلبي
باصحابي وعلى وهران يمشي اصدقائي
والقنال الحر يجري في دمائي
وانا في قلب افريقيا فدائي
وعلى باندونق ستمتد سمائي
ياصحابي ياقلوبا مفغمات بالصفاء
يا جباها شامخات كالضياء
عند حلفا وعند خط الاستواء
لست ادري فانا مازرت يوما اندونيسيا
ارض سوكارنو ولا شاهدت روسيا
غير اني والسنا من قلب افريقيا الجديدة
فد رايت الناس في قلب الملايو
مثل ما شاهدت جومو
ولقد شاهدت جومو مثل ما امتد
كضوء الفجر يوما
*******
مصر يا اخت بلادي يا شقيفة
يا رياضا عذبة النبع وريقة
يا حقيقة
مصر يا ام جمال وام صابر
ملء روحي انت يا اخت بلادي
فلنجتث من الوادي الاعادي
فلقد مدت لنا الايدي الصديقة
وجه غاندي وصدى الهند العميقة
صوت طاغور المغني
بجناحين من الشعر على روضة فن
يادمشق كلنا في الفجر والامال شرق
********
انت يا غابات كينيا يا ازاهر
يانجوما سمقت مثل المناير
يا جزائر
ها هنا ينطلق القوس الموشى
من كل دار وكل ممشى
نتلاقى كالرياح الاسيوية
كاناشيد الجيوش المغربية
واغني لرفاقي في البلاد الاسيوية
للملايو ولباندونق الفتية
*******

الاغنيهmp3


اتمنى تتحفنا المزيد مثل هذا الشعر والشعراء
__________________
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

اضغط هنا لتكبير الصوره
جنتلمان

( جـاري الـبحـث عـن توقـيـع )

اضغط هنا لتكبير الصوره
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره
ليت القى مثلها غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 09:01 AM   #9
مصعب السودانى
 
الصورة الرمزية مصعب السودانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: Qatar
العمر: 33
المشاركات: 16
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
مصعب السودانى is on a distinguished road
افتراضي

(ليت القى مثلها)
(ابو منار)
(جنونى جونينهو)
لكم عميق شكرى على المرور الجميل وعلى الاطراء الطيب والتمنيات لكم بدوام ما يسعدكم ودمتم فى نعيم|
احترامى الفائق
مصعب السودانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-12-2011, 11:06 AM   #10
مصعب السودانى
 
الصورة الرمزية مصعب السودانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: Qatar
العمر: 33
المشاركات: 16
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 0
مصعب السودانى is on a distinguished road
افتراضي

(داوى نارى)
كلمات شاعر الاجيال ابراهيم ناجى
غناء الراحل زيدان ابراهيم
اضغط هنا لتكبير الصوره
الشاعر الراحل ابراهيم ناجى


من هو ابراهيم ناجى؟
إبراهيم ناجي شاعر مصري ولد في 31 ديسمبر 1898م في حي شبرا في القاهرة، وتوفي عام 1953م، عندما كان في الخامسة والخمسين من العمر. كان طبيبا وكان والده مثقفاً، مما ساعده على النجاح في عالم الشعر والأدب.

إبراهيم ناجي بعد التخرج

تخرج ناجي في مدرسة الطب عام 1922, وعين حين تخرجه طبيباً في وزارة المواصلات، ثم في وزارة الصحة، وبعدها عيّن مراقباً للقسم الطبي في وزارة الأوقاف.

عاش في بلدته -أول حياته- المنصورة وفيها رأى جمال الطبيعة وجمال نهر النيل فغلب على شعره -شأن شعراء مدرسة أبولو-الاتجاه العاطفى. أصيب بمرض السكر في بداية شبابه فتألم كثيرا لذلك وتوفي عام 1953.


اضغط هنا لتكبير الصوره
الراحل زيدان ابراهيم

من هو الفنان زيدان ابراهيم؟
خمسون عاما قضاها زيدان عاشقا وفنانا ومبدعا بل ومتربعا علي عرش الطرب السوداني ---خمسون عاما قضاها زيدان فصارت ليالينا اكثر دفئا وايامنا اكثر اشراقا وسويعاتنا اكثر حبا --- خمسون عاما قضاها زيدان اخرج فيها المرأة السودانية من خدرها فصارت اكثر جمالا وانبل عودا والين قلبا واكثرا تقبلا للحب والعشق بعد ان كان " حراما " خمسون عاما قضاها زيدان فصارت الكلمات في حنجرته الذهبية عصافير مغردة والالحان قناديل مضيئة عشقا وفرحا وصارت الاغنيات لوحات فنية تمشي علي قدميها وتكشف عن الجمال المخبوء والسحر المكنون في خبايا الانثي السودانية الرائعة الجمال.


(الاغنيه نص)

داوي ناري والتياعي

داوي ناري والتياعي
وتمهل في وداعي
يا حبيب الروح هب لي
بضع لحظات سراع
قف تامل مغرب العمر
واخفاء الشعاع
وابكي جبار الليالي
هده طول الصراع
ما يهم الناس من نجم علي وشك الزماع
غاب من بعد طلوع وخبا بعد التماع
اه لو تقضي الليالي بشتيت باجتماع
كم تمنيت ..وكم من امل
مر الخداع
وقفة اقرأ فيها لكي اشعار الوداع
ساعة اغفر فيها لكي
اجيال اقتناعي يا مناجاتي وسري
وخيالي .. وابتداعي
تبعث السلوي وتنسي الموت مهتوك القناع
دمعت الحزن التي تسكبها فوق ذراعي

الاغنيه mp3







للحفظ

التعديل الأخير تم بواسطة مصعب السودانى ; 15-12-2011 الساعة 11:09 AM
مصعب السودانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف تكون سوداني حقيقي ms:al_k3bi اســتــراحة الــفــهــود 12 12-03-2011 01:34 PM
ابداع +ابداع (( كليمرسون)) ابداع + ابداع بوخالد 55 أخـــبـــار الــفــهـــود 22 16-04-2010 08:50 PM
طفل سوداني ولد مختوما بالشهادتين على رأسه.... C.R.7$ R.K.8 نفحات وخواطر إيمانية 8 05-11-2009 04:27 PM
روعة يا مانشستر , روعة واخر روعة يآكلـك حبه حبه الــريــاضــة العــالمــيــة 9 27-10-2008 02:35 PM
فتاة قالت لشاب سوداني يا أسود بنوع من السخرية فأنظروا بما أجابها الدوري العربي الشــعــر والأدب والنــثــر 4 23-01-2008 11:25 PM


الساعة الآن 02:02 PM بتوقيت الدوحة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. بدعم وتطوير شركة قطر هوست